العلامة الحلي
390
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
لأنها في معصية . وكذا لو أوصى أن يستأجر خدما للبيعة والكنيسة ، أو يعمل صلبانا ، أو يشتري مصباحا أو يشتري أرضا فيوقف عليها . ولو أوصى الذمي ببناء كنيسة تنزلها المارة من أهل الذمة أو من غيرهم ، أو وقفها على قوم يسكنونها ، أو جعل أجرتها للنصارى ، جازت الوصية ، لأن نزولهم ليس بمعصية ، إلا أن تبنى لصلواتهم . وكذا لو أوصى للرهبان بشئ ، صحت الوصية ، لجواز صدقة التطوع عليهم . ولو أوصى أن يكون لنزول المارة للصلاة فيه ، قيل : تبطل الوصية في الصلاة ، وتصح ( في نزول ) ( 1 ) المارة ، فتبنى كنيسة بنصف الثلث لنزول المارة خاصة ، فإن لم يمكن ذلك ، بطلت الوصية ( 2 ) . وقيل : تبنى الكنيسة بالثلث ، وتكون لنزول المارة ، ويمنعون من الاجتماع للصلاة فيها ( 3 ) . ولو أوصى بشئ تكتب به التوراة أو الإنجيل أو الزبور أو غير ذلك من الكتب القديمة ، بطلت الوصية ، لأنها كتب محرفة مبدلة منسوخة . وخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوما من داره فوجد في يد عمر صحيفة ، فقال : " ما هي ؟ " فقال : من التوراة ، فغضب عليه ورماها من يده ، وقال : " لو كان موسى أو عيسى حيين لما وسعهما إلا اتباعي " ( 4 ) . إذا ثبت ( 5 ) هذا ، فإنه يكره للمسلم أجرة رم ما يستهدم من الكنائس والبيع من بناء ونجارة وغير ذلك ، وليس محرما .
--> ( 1 ) بدل ما بين القوسين في الطبعة الحجرية : لنزول . ( 2 ) لم نعثر على القائل فيما بين أيدينا من المصادر . ( 3 ) لم نعثر على القائل فيما بين أيدينا من المصادر . ( 4 ) الجامع لأحكام القرآن 13 : 355 باختصار . ( 5 ) في " ق " : " عرفت " بدل " ثبت " .